الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

92

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« أو يشفي غيظه بهلاك نفس » وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فجَزَاؤهُُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلعَنَهَُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً . . . ( 1 ) . « أو يعر » في ( الصحاح ) ( عره بشر ) لطخه به وفي نسخ ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ( أو يقر ) بالقاف إلّا ان الأول فسرّه باللطخ وهو معنى العر لا القر . « بأمر فعله » الفاعل ضمير ( عبدا ) . « غيره » مفعول ( يعر ) والأصل : ( يعر غيره بأمر فعله هو ) قال تعالى : وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 2 ) . « أو يستنجح حاجة إلى الناس باظهار بدعة في دينه » فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّهِ . . . ( 3 ) - وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إلِيَهِْ شَيْءٌ . . . ( 4 ) . . . فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ . . . ( 5 ) . وفي ( عقاب أعمال ) الصدوق عن الصادق عليه السلام : من مشى إلى صاحب بدعة فوقرّه فقد مشى في هدم الاسلام . « أو يلقى الناس بوجهين أو يمشي فيهم بلسانين » قد عرفت ان ( التحف ) جعلهما شيئا واحداً فقال : ( أو مشى في الناس بوجهين ولسانين ) وهو الأصح فالوجهان انما باللسانين كما أن المراد باللسانين التكلّم بكيفيتين فالظاهر أن ( أو يمشي ) محرّف ( ويمشي ) .

--> ( 1 ) النساء 93 . ( 2 ) النساء : 112 . ( 3 ) الزمر : 32 . ( 4 ) الانعام : 93 . ( 5 ) الانعام : 144 .